•  متن
  • دوشنبه ۲۸ مهر ۱۳۹۳
     
    {تقرير الإشكال في الإنشائيات ودفعه}
    وأما ما يجري في الإنشائيات في وجه الإشكال، فهو الذي يجري نظيره في تقدير القول بأن استعمال اللفظ عبارة عن جعله علامة على المعنى، في أن الأول اعتبار شيء شيئين، والثاني تأثير لفظ واحد في إعلامين; والوجود الاعتباري المسلم في الإنشائيات ومطلق الإيجاديات، غير مسلم في الاخطاريات، مع أنه قد مرت حكاية عدم الإشكال على هذا التقدير في الاستعمال في الأزيد من معنى واحد.
    فيمكن أن يقال في دفع الإشكال: إن اللفظ، جزء الدال بالفعل بالعينية الاعتبارية وبالتأثير في الانفهام، والجزء الآخر هو القرينة; فالحد المشترك بين المعنيين معلول لنفس اللفظ، والمائز مدلول للقرينة المعينة المميزة، ولا محذور في ذلك; فإن المستعمل في الوجوب والاستحباب - مثلا - يكون الجامع الغير الخارج عنهما مدلولا لنفس اللفظ، والفصلان مدلولين للقرينتين، والحد المشترك بين المعنيين المتباينين - في تقدير القول بأن الاستعمال إيجاد العلامة - بمعنى عدم الخروج من الشيئين أو الأشياء، مدلول لنفس اللفظ الموضوع لهما أو لها، والخصوصيات مدلولة للقرائن المعينة; فعلى ذلك لا محذور في استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد.