•  متن
  • دوشنبه ۷ مهر۱۳۹۳
     
    {إثبات أن متعلق اللحاظ، طبيعي اللفظ}
    وأما أن المتعلق هو الطبيعة لا الشخص، فلمكان أن المعلول متأخر رتبة عن العلة الحقيقية، ومتعلق اللحاظ متقدم - طبعا - على اللحاظ المؤثر في وجود اللفظ خارجا; ولا يمكن تعلق اللحاظ وأي وجود بما هو متأخر عنه بشخصه المعلول لذلك اللحاظ، مع كون العلية حقيقية لا اعتبارية، كما في الوجود مع الماهية; فإنه حينئذ في مرتبة وجود العلة، لا شيء تتعلق به، فضلا عن تقدمه عليها، لفرض تأخر المعلول عن رتبة العلة; فنفس الملحوظ موجود بعين وجود اللحاظ، ولا يمكن أن يكون المعلول موجودا بعين وجود العلة الحقيقية للمعلول الحقيقي.
    وبعبارة اخرى: متعلق اللحاظ يكون معدوما في نظر الملاحظ، ليوجده باللحاظ المؤثر في الإيجاد، لا مفروض الوجود بأسبابه; ففرض تعلق اللحاظ بالموجود - أي بصورة منتزعة مما في الخارج - فرض غناه عن هذا اللحاظ; وفرض تأثير هذا اللحاظ، فرض معدومية متعلقه في نظره في الخارج، ولا يمكن أن يرى الملاحظ شيئا واحدا، موجودا في الخارج ومعدوما، مترشحا عن لحاظه وغير مترشح عنه، من دون فرق بين كون وجود الصورة وذيها متقارنين أو لا; فلا يمكن أن يكون انتزاع الصورة، الذي هو عين اللحاظ، علة ومعلولا في نظر الملاحظ; فحيث إنه شرط الوجود، علة; وحيث إنه متأخر عن الوجود، معلول في نظر المستعمل; فهذا ما يجري في إشكال اجتماع اللحاظين في لفظ واحد
    شخصي، ودفعه.