•  متن
  • شنبه ۲۹ شهریور ۱۳۹۳
     
    {احتمال عدم ترتب الثمرة على البحث ودفعه}
    نعم يمكن أن يكون القرينة على التجوز مقدمات الحكمة، لعدم القرينة على التعيين في البعض، ولا على إرادة البعض دون الكل، وتساوي الكل في تعلق الإرادة الاستعمالية وعدم تعلق الغرض بالإجمال، بل بالبيان; والمفروض امتناع إرادة الكل على الحقيقة، فيتعين التجوز.
    فعليه لا ثمرة للبحث، لأنه مع القيود المتقدمة، يتعين الحمل على الكل، أمكن أو لا; فعلى الإمكان يكون الاستعمال حقيقيا، وعلى الامتناع مجازيا، لأن كلا المعنيين أقرب المجازات بالنسبة إلى كل منفردا.
    لكنه يمكن الدفع بأن البرهان على امتناع استعمال لفظ واحد في أزيد من معنى واحد، يعم الحقيقيين والمجازيين والمختلفين; فامتناع الأول لا يسوغ معه الحمل على الثاني، بل مع الفرض المتقدم يتعين الحمل على المعنى المراد ولو بقرينية أقربية أحدهما بحد لا تكون قرينة في تقدير الإمكان، بل مع الامتناع والقيود المتقدمة، أو يحتاط عملا مع عدم الأقربية أو عدم الاكتفاء بها، أو يلتزم بالإجمال عندنا، وإن كان المتكلم معذورا لاعتماده على مالم نفهمه، في قبال إخلاء اللفظ الصادر من العاقل عن المعنى على الإمكان، إذ مع الامتناع وعدم القرينة المبينة، لا محل لشيء من الحقيقة أو المجاز; فالبحث، من مبادي حمل اللفظ على معناه المستعمل فيه، سواء كان هو الموضوع له وهو المتقدم في الرتبة، أو المعنى المجازي بعد التنزل عن الأول.