• مشکی
  • سفید
  • سبز
  • آبی
  • قرمز
  • نارنجی
  • بنفش
  • طلایی
 
 
 
 
 
 
دروس متداول> پایه هشتم> اصول(1)> رسائل برائت و اشتغال

قبح جعل الحکم الظاهري مع علم المکلّف بمخالفته للحکم الواقعي

قول الشارع ( اجتنب عن الخمر ) شامل للخمر الواقعي الذي لم يعلم به المكلف و لو إجمالا ، و حليته في الظاهر لا يوجب خروجه عن العموم المذكور حتى لا يكون حراما واقعيا فلا ضير في التزام ذلك في الخمر الواقعي المعلوم إجمالا .

قلت : الحكم الظاهري لا يقدح مخالفته للحكم الواقعي في نظر الحاكم مع جهل المحكوم بالمخالفة ، لرجوع ذلك إلى معذورية المحكوم الجاهل ، كما في أصالة البراءة ، و إلى بدلية الحكم الظاهري عن الواقع أو كونه طريقا مجعولا إليه على الوجهين في الطرق الظاهرية المجعولة .

و أما مع علم المحكوم بالمخالفة فيقبح من الجاعل جعل كلا الحكمين ، لان العلم بالتحرين يقتضي وجوب الامتثال بالاجتناب عن ذلك المحرم .

فإذن الشارع في فعله ينافي حكم العقل بوجوب الاطاعة .

فإن قلت : إذن الشارع في فعل المحرم مع علم المكلف بتحريمه إنما ينافي حكم العقل من حيث أنه إذن في المعصية و المخالفة .

و هو إنما يقبح مع علم المكلف بتحقق المعصية حين ارتكابها حينئذ .

و الاذن في ارتكاب المشتبهين ليس كذلك إذا كان على التدريج ، بل هو إذن في المخالفة مع عدم علم المكلف بها إلا بعدها .

و ليس في العقل ما يقبح ذلك و إلا لقبح الاذن في ارتكاب جميع المشتبهات بالشبهة الغير المحصورة أو في ارتكاب مقدار يعلم عادة بكون الحرام فيها و في ارتكاب الشبهة المجردة التي يعلم المولى إطلاع العبد بعد الفعل على كونه معصية ، و في الحكم بالتخيير الاستمراري بين الخبرين أو فتوى المجتهدين .